النويري

277

نهاية الأرب في فنون الأدب

منهم في مناظر الكبش ، وطائفة في دار الوزارة ، وطائفة في الميدان الصالحي والميدان الظاهري . واعتقل منهم جماعة . وكان من خبرهم ، بعد ذلك ، ما نذكره في سنة أربع وتسعين وستمائة . ذكر عدة حوادث كانت في سنة ثلاث وتسعين وستمائة خلاف ما قدمناه ، من ولاية وعزل وغير ذلك ، والوفيات في هذه السنة ، في تاسع عشر صفر ، عزل قاضى القضاة بدر الدين محمد ابن جماعة الشافعي عن القضاء بالديار المصرية . وأعيد قاضى القضاة تقى الدين عبد الرحمن ابن بنت الأعز إلى القضاء . واستقر قاضى القضاة بدر الدين في تدريس مدرسة الشافعي ومشهد الحسين . فلم يزل كذلك ، إلى أن توفى قاضى القضاة ، شهاب الدين محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويى « 1 » قاضى القضاة الشافعي بدمشق . وكانت وفاته بدمشق في يوم الخميس ، خامس عشر ، شهر رمضان من هذه السنة . ومولده في رابع عشرين شوال ، سنة ست وعشرين وستمائة ، وقيل في رجب من السنة . ففوض [ الملك الناصر محمد بن « 2 » قلاوون ] ، القضاء بعد وفاته لقاضي القضاة ، بدر الدين بن جماعة ، فتوجه إلى الشام . وكان وصوله إلى دمشق في رابع عشر ذي الحجة من السنة . وفيها ، في تاسع عشرين صفر فوضت الوزارة للصاحب الوزير تاج الدين محمد ابن الصاحب فخر الدين محمد ابن الصاحب الوزير بهاء الدين على ، المعروف

--> « 1 » في الأصل الخويى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 189 وفى المقريزي : السلوك ج 1 ص 801 الشهير بابن الخويى : « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 185 .